آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

الأوضاع السياسية داخل و خارج الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي

الأوضاع العامة للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي


الأوضاع السياسية داخل و خارج الجزائر ( خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية الجزائرية و الدول الأوروبية : فرنسا ، بريطانيا ، الولايات المتحدة الأمريكية ...)
إن الأوضاع العامة للجزائر سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية تأثرت بشكل كبير بطبيعة و خصائص الحكم العثماني بها الذي استمر ما يزيد عن ثلاثة قرون من جهة ، و بشخصيات الحكام الأتراك من جهة أخرى ، حيث تميزت هذه الأوضاع بالاستقرار و الازدهار في بعض الأحيان و الاضطرابات و الانحطاط أحيانا أخرى .

و في هذا الموضوع سنتحدث عن الأوضاع العامة للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي سنتناول الفترة التي بدأت فيها الجزائر تأخذ منعرجا خطيرا بنهاية القرن 16 ، بعد أن كانت تتمتع بمكانة مرموقة و هيبة دولية ، مركزين على الفترة الأخيرة من حكم الدايات ( 1800-1830 ) ، و التي عرفت فيها الجزائر تدهورا عاما طرأ على مجالات الحياة السياسية والعسكرية و الاقتصادية و الاجتماعية .

الأوضاع السياسية داخل و خارج الجزائر  قبل الاحتلال الفرنسي :

1- الأوضاع السياسية الداخلية : رغم أن عهد الدايات كان مليئا بالثورات و المؤامرات و لم تكن مدة حكمهم تستمر طويلا ، إلا أنه يمكن أن نستثني من ذلك الفترة التي حكم فيها الداي محمد بن عثمان باشا في النصف الثاني من القرن 18 أي من سنة( 1766 – 1791 ) ، حيث عرفت الجزائر في ظل حكمه استقرارا نسبيا و ذلك بالتعاون مع كل من الباي محمد الكبير و صالح باي قسنطينة في ادارة شؤون البلاد داخليا و خارجيا ، كما استطاع الداي محمد بن عثمان باشا أن يتغلب على العجز الذي كانت تعاني منه الميزانية العامة للجزائر .
و في مجمل الحديث عن الأوضاع السياسية الداخلية للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي يمكن القول أنها تميزت بعدم الاستقرار السياسي و الأمن ، حيث تواصلت الاضطرابات ، و التناحر على الحكم و الاستبداد ، و الاغتيالات و نشوب الفتن الأهلية و التمرد و العصيان من طرف الأهالي بسبب السياسة التي انتهجها الدايات بإرهاق الأهالي بالضرائب و الإتاوات ، علما أن التمرد و العصيان كان يواجهه الدايات بالقوة و سفك الدماء .

 يذكر أن السياسة الجبائية التركية المرتفعة طبقت عندما نقصت المغانم البحرية في السنوات الأخيرة من العهد التركي بالجزائر بسبب فقدانها السيطرة على البحر المتوسط .
و من بين التمرادات و الثورات على الحكم التركي تلك التي قام بها سكان العاصمة و القبائل المجاورة عام 1692 بعد اقدامهم على اشعال النيران في مرافق الميناء و بعض السفن الراسية به ، و حركة التمرد الواسعة التي قام بها كراغلة تلمسان في عهد الداي ابراهيم باشا كوجوك ، حيث سيطروا على المدينة و طردوا منها الحامية التركية ، كما حاولوا الاتصال بكراغلة عاصمة الجزائر للانضمام الى حركتهم ، لكن الداي تفطن للأمر و قضى على تمردهم بالقوة ، بالإضافة إلى تمردات أخرى عرفتها مختلف مناطق الجزائر مثل ( القبائل الكبرى عام 1767، سكان البليدة- الحضنة- واحات الجنوب- الاوراس ).

كما نذكر في هذا الصدد ثورة ابن الاحرش التي ظهرت ما بين 10 جوان إلى 10 جويلية 1804 ، حيث أعلن ابن الأحرش الجهاد للقضاء على سلطة بايلك الشرق ، و بعد سلسلة من الملاحقات تمكن الباي من وضع حد نهائي لثورته . يذكر بعض المؤرخين أن الثورة العارمة لابن الأحرش بالشرق الجزائري جاءت بتحريض من انجلترا ضد الحكم التركي ، و ذلك بعد الامتيازات الكبيرة التي قدمها الداي لفرنسا في الجزائر خاصة في ميدان استغلال المرجان بالقالة .

كما ظهرت حركات تمرد أخرى انتشرت في عدة مناطق من الجزائر لتشمل أوساط القبائل الجبلية والجهات الشرقية و الوسطى من البلاد.

2- الأوضاع السياسية الخارجية :
· على المستوى المغاربي : كانت السياسة المغاربية متوترة في أكثر فترات تاريخ بلاد المغرب ، فقلما ما كانت العلاقات ودية أو حسنة أو على الأقل إدراك خطورة التحديات الغربية ، فمثلا مع تونس كانت الجزائر تعتبرها إقليما تابعا لها و تونس ترفض ذلك ، كما كانت لتونس أطماع في قسنطينة . و من جهته كان للمغرب أطماع قديمة في تلمسان ، كما كان ينظر للجزائر كخطر يهدده و يجب تفاديه حتى و ان اقتضى الأمر التحالف مع الغرب ، و قد ظهرت مؤامرات كثيرة بين البلدان المغاربية من أبرزها زحف تونس و المغرب و الأقصى و طرابلس متحالفين من تونس إلى قسنطينة عام 1702 ، و زحف المغرب على تلمسان ، و هكذا ظلت الحوادث مستمرة إلى أن بدأت التحالفات الأوروبية تتهيأ لاقتسام ممتلكات ما يسمى بالرجل المريض.

· على المستوى الأوروبي : أقامت الجزائر علاقات سياسية و تجارية مع عدة دول أوروبية ، حيث كان دافع الجزائر الحيلولة دون قيام أي تحالف أوروبي ضدها ، أما الدول الأوروبية فقد أجبرت على التقرب من الجزائر و تبادل التمثيل الدبلوماسي معها ، لحفظ مصالحها التجارية من القرصنة بتقديم الترضيات المالية لها، علما أن هذه العلاقات لم تخل من نزاعات و حروب بحرية بسبب الخلاف حول السيادة على البحر الأبيض المتوسط ، و فيما يلي نفصل في علاقة الجزائر مع دول أوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية :

- علاقتها مع بريطانيا : كان للجزائر علاقات ودية في غالب الأحيان مع بريطانيا ، فاستفادت الجزائر من التنافس الحاد بين بريطانيا و فرنسا ، تخللت تلك العلاقات معاهدات سلام بين الدولتين ، نصت على تنشيط التجارة بين البلدين .
كما أن بريطانيا كانت تبذل كل ما في وسعها لتتوتر العلاقات بين الجزائر و فرنسا ، حيث طلبت من داي الجزائر بعدما أرسلت له باخرتين محملتين بالهدايا أن يجعلها محل فرنسا ، خاصة فيما يتعلق باستثمار المؤسسات الفرنسية ، و قد استجابت لها الجزائر في سنة 1806 ، حيث سحبت الامتيازات من فرنسا و منحتها إياها إلى غاية 1816 ، التاريخ الذي شنت فيه بريطانيا حملتها على الجزائر .
لكن هذا لم يمنع بريطانيا من شن حملات عسكرية على الجزائر لإضعافها و إجبارها على التخلي عن سيادتها البحرية ، و من بين هذه الحملات نذكر : حملتها على مدينة الجزائر عامي 1660 ، و 1670 ، و حملة اكس ماوث 1816.

- علاقتها مع اسبانيا : تميزت بالتوتر في معظم فتراتها بسبب احتلال اسبانيا للمرسى الكبير و وهران ، و الحملات المتكررة على المدن و الموانئ الجزائرية .
- مع الولايات المتحدة الأمريكية : كانت الجزائر كعادتها السباقة في الاعتراف بأمريكا كدولة مستقلة عن بريطانيا عام 1776 ، كما منحتها مساعدات كثيرة ، لكن الاعتراف و المساعدات لم يمنع الجزائر من أن تفرض على أمريكا الايتاوات التي كانت تفرض على كل الدول الأخرى المارة على البحر المتوسط ، و يبدو أن الكنغرس الأمريكي الذي اعتبر أن الجزائر بعيدة و أن علاقته بالبحر المتوسط قليلة ، فقرر أن لا يقدم الإتاوة ، و عليه أعلنت الجزائر على أمريكا حربا و أرسلت أسطولها إلى المحيط الأطلسي فأسر مجموعة من البواخر الأمريكية و قادها إلى السواحل الجزائرية ، مما جعل الكنغرس الأمريكي يرسل وفدا يفاوض و يلتمس المساعدة لدفع الإتاوة ، و تم التوقيع على معاهدة سلام بين الدولتين عام 1796 ، و بمقتضاها تدفع أمريكا 721 ألف دولار اسباني ( المعترف به في التعامل آنذاك ) ، هذا مقابل اطلاق سراح البواخر المحتجزة ، و كذلك تعترف أمريكا بدفع مبلغ 22 ألف دولار اسباني سنويا للجزائر .

· علاقتها مع فرنسا : عرفت العلاقات بين الجزائر و فرنسا تطورات متباينة ، من المودة و التعاون إلى التوتر و الحروب .
بدأت العلاقات الأولى و الجيدة بين البلدين في عهد خير الدين و فرانسوا الأول بعد التوقيع على المعاهدة الثلاثية ( le Traité tripartite ) بين مبعوث خير الدين الذي حل بفرنسا بدعوة من ملكها و مبعوث السلطان العثماني و فرنسوا الأول عام 1535 ، حيث كانت فرنسا حريصة على اكتساب ود الجزائر و ذلك ابتداء من 1534 . و على اثر هذه المعاهدة توجه السفير الفرنسي الأول إلى الجزائر ( Jean de Laforet ) ، ثم عين قنصل فرنسي آخر سنة 1538 و كان أول قنصل أوروبي ، و قد تتابع المبعوثون الفرنسيون إلى الجزائر كقناصل أو كسفراء .

و بالتوازي مع بدء العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر و فرنسا ببادرة من هذه الأخيرة ، أخذت التجارة الفرنسية مع الجزائر طابعا قارا ، و ذلك بإنشاء فرنسا للمركز التجاري في مدينة القالة 
ثم توترت العلاقة بين البلدين إثر الحملة الفرنسية على مدينتي الجزائر و شرشال عامي 1682 -1683 ، لتعود من جديد إلى طبيعتها في عهد الداي محمد بن عثمان و حكومة الثورة الفرنسية 1789 التي بادرت الجزائر بالاعتراف بها ، كما قدمت لها مساعدات غذائية تمثلت في الدقيق ، القمح ، الشعير ، الحمص ، الفول ، و هذا بطلب صريح من حكومة فرنسا. في الوقت الذي كانت فيه الأنظمة الملكية الأوروبية تحاصر فرنسا سياسيا و اقتصاديا قصد القضاء على النظام الجمهوري الجديد.

و في عام 1793 قرر داي الجزائر " حسن باشا " أن يعطي فرنسا قرضا خاصا لشراء المواد الغذائية من الجزائر قدره مليون فرنك ذهبي ، و أتبع في العام التالي ( 1794) قرضا آخر قدره مليونين فرنك ذهبي . و تجاوزت مساعدات الجزائر الغذائية لفرنسا إلى مساعدات عسكرية تمكنها من الوقوف في وجه أعدائها .

لكن في عهد الداي مصطفى باشا توقفت المساعدات الجزائرية لفرنسا و ذلك بعد أن رفض هذا الداي تقديم المعونة و الدعم اللذين طلبهما نابليون بونبارت ، بسبب الحملة التي شنها ضد مصر سنة 1798 ، و أكثر من ذلك وجه انذارا لفرنسا أن تسدد الديون التي عليها لجزائر بما أنها أصبحت قادرة على شن الحروب وحدها ، و إلا أعلن الحرب عليها ، و قد علل مصطفى باشا موقفه هذا بقوله " إن الدول المسيحية في أوروبا تدين بالولاء المعنوي للكنيسة و هي كذلك تهرع لمساعدتها كلما دعتها لذلك ، و بالمقابل فإن الدول الاسلامية حيثما وجدت يجب أن تكون هي أيضا مدينة بالولاء لخلافة الاسلامية ، و لأن مصر دولة إسلامية معتدى عليها من طرف دولة مسيحية فإن الواجب يفرض على حاكم دولة اسلامية أن يقف إلى جانبها و أن لا يبقي وسائله و امكانياته في حوزة المعتدي ."
و بعد انسحاب نابليون من مصر بعث برسالة إلى داي الجزائر مع أخيه " جيروم " يلتمس فيها من الداي مصطفى باشا إعادة النظر في العلاقات الفرنسية الجزائرية ، و يعيد المساعدات التي كانت تقدمها الجزائر لفرنسا ، و تعهد نابليون بالوقوف إلى جانبه دبلوماسيا لمواجهة المتحالفين ضده في أوروبا ، و قد قبل داي الجزائر هذا العرض و عادت العلاقات إلى طبيعتها .

لكن سرعان ما توترت العلاقات الجزائرية الفرنسية من جديد ، بسبب عدم تقديم قنصل نابليون ( ديبوا تانفيل ) ( Dubois Thainville ) الهدية التي اعتاد القناصل تقديمها له ، و حين طلب الباشا رسميا على أساس أنها شيء واجب ، رد عليه نافليون برسالة ساخطة هدد فيها بتحطيم الأسطول الجزائري ، و أنذر بأن فرنسا على عهده ليست هي فرنسا على عهد البوربون ، و كان نتيجة ذلك أن احتجزت الجزائر سفينتين فرنسيتين و ضربت أخرى في ميناء تونس من أحد الجزائريين .

كما أقدم الداي أحمد باشا على سحب الامتيازات من فرنسا و منحها إلى منافستها بريطانيا عام 1806 إلى غاية 1816 أين أعادتها للمرة الثانية لفرنسا ، و بعدها جاءت أزمة ديون الجزائر على فرنسا و ما ترتب عنها من نزاع إلى احتلال .

يجدر بالذكر أن عدد المعاهدات المنعقدة بين الجزائر و فرنسا كبير بلغ السبعين و هي معاهدات سلم و تجارة تم التوقيع عليها في سنوات مختلفة ( 1534 ، 1619 ،1628 ، 1640 ، 1661 ، 1662 ، 1666 ...الخ ) . أكثر هذه المعاهدات تخدم مصالح فرنسا .كما تنوعت المساعدات التي قدمتها الجزائر لفرنسا بين المساعدات العسكرية البحرية ، و المساعدات الدبلوماسية للثورة الفرنسية ، و المساعدات الاقتصادية و المالية للثورة.
غير أن أطماع فرنسا التوسعية كانت تحول دوما دون استقرار علاقتها السياسية مع الجزائر . و يرجع بعض المؤرخين النزاع الفرنسي الجزائري إلى عدة أسباب من أهمها :
1- تطلع فرنسا الى تحقيق مكاسب واسعة في الجزائر.
2- اعتماد أسلوب القوة تجاه أي خلاف ينشب ما بين بحارتها و بحارة الجزائر.
3- شركة " لنش " المركز التجاري الفرنسي بساحل القالة و عنابة .

أما بقية الدول الأوروبية مثل البرتغال و السويد و هولندا فقد سارعت إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع الجزائر لتأمين سفنها التجارية العابرة للبحر المتوسط.

· التحالف الغربي ضد الجزائر :
و في أوائل القرن التاسع عشر بدأت الدول الأوروبية و كذا الولايات المتحدة الأمريكية تكف عن دفع الإتاوات للجزائر ، كما أصبحت النوايا الاستعمارية الأوروبية تتجلى في الأفق ضدها ، خاصة بعدما حققت تفوقا عسكريا واضحا على الجزائر بفضل دخول دول أوروبا مرحلة الثورة الصناعية الحديثة و عدم مواكبة الصناعة الجزائرية لهذا التطور ، و بذلك اختل ميزان القوى لصالح أوروبا على حساب الجزائر .

حيث تحالف الأوروبيون ضد الجزائر في مؤتمر فيينا الذي انعقد في 9 جوان من عام 1815 بطلب من الانجليز و ذلك لوضع حد نهائي لأعمال القرصنة البحرية الجزائرية في البحر الأبيض المتوسط و استرقاق المسيحيين ( استعبادهم ) ، و كلفت بريطانيا بتطبيق مقررات المؤتمر ، فتوجه الانجليزي اللورد ايكسمون ( اكسماوث) عام 1816 على متن أسطول بحري إلى الجزائر و لما اقترب من سواحلها وضع الداي القنصل البريطاني في السجن ، لكن البحرية الجزائرية انخدعت بالراية البيضاء التي كانت تحملها السفن الحربية البريطانية فتركتها تدخل للميناء الجزائري ، فقنبلت بالمدفعية الأسطول البحري الجزائري و ألحقت به أضرارا جسيمة مما أجبر الداي عمر باشا على قبول شروط مؤتمر فيينا .

و من بين هذه الشروط : تطبيق القرارات الصادرة عن مؤتمر فيينا و خاصة تلك التي تتعلق بإلغاء الرق و اطلاق سراح الأسرى المسحيين الموقوفين في الجزائر ، و تسريح البحر الأبيض المتوسط للتجارة الحرة و الاعتراف بأولوية انجلترا في التعامل مع القنصليات الأجنبية في الجزائر .
الجدير بالذكر أن حملة اكس ماوث كان ظاهرها تنفيذ لإرادة الدول الأوروبية و باطنها رغبة بريطانيا في فرض سيطرتها على البحار للاستحواذ على طرق المواصلات و الحفاظ على مصالحها التجارية ، بعد أن فقدت مستعمراتها في القارة الأمريكية .
و في يوم 30 سبتمبر 1818 عقد الأوروبيون للمرة الثانية مؤتمر ضد الجزائر عرف باسم مؤتمر "ايكس لاشابيل " قرروا فيه مطالبة كل من الجزائر و تونس و ليبيا بوضع حد للقرصنة و اعتبروا أي مساس بالبواخر التجارية لأحد من هذه الدول المتحالفة سيؤدي إلى رد فعل سريع.

و في 5 سبتمبر 1819 قدمت قطعة بحرية انجليزية فرنسية تحت قيادة الأميرالين " فريمونتل " و " جوليان " إلى الجزائر ، ليبلغا الداي حسين بقرارات المؤتمر ، لكنه رفض استقبالهما و جمع القناصل الأوروبيين و حملها إلى أوروبا رسائل يقول فيها " الجزائر حرة في تسيير شؤونها كيف تشاء ، و هي ليست مستعدة لتطبيق الأوامر التي تأتي من الخارج ." ثم أمر القناصل الأجانب بأن يقدموا الهدايا المتأخرة ، و عندما رأى المشاركون في مؤتمر "ايكس لاشابيل " تعنت الداي حسين قرر أن تنظم حملة عسكرية نشارك فيها معظم الدول الأوروبية لتأديب الجزائر
بعدها دخلت الجزائر في مرحلة ضعف و انحطاط و خاصة بعد تحطيم أسطولها في معركة نافارين يوم 20 أكتوبر 1827 ، ففقدت هي و الامبراطورية العثمانية قوتها و هيبتها ، فتكالبت عليها الدول الأوروبية و كانت نهاية الوجود التركي في الجزائر على يد فرنسا عام 1830 في عهد الداي حسين بعد ثلاثة قرون من وجودها.

مقتطف من محاضرة للدكتورة بوزيفي وهيبة يمكنكم الاطلاع عليها من خلال الضغط على العنوان التالي :

== / لمحة عن الأوضاع العامة للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي


عن الكاتب

Mohammed

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

السنة الأولى علوم إنسانية