آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي

الأوضاع العامة للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي


الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي
إن الأوضاع العامة للجزائر سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية تأثرت بشكل كبير بطبيعة و خصائص الحكم العثماني بها الذي استمر ما يزيد عن ثلاثة قرون من جهة ، و بشخصيات الحكام الأتراك من جهة أخرى ، حيث تميزت هذه الأوضاع بالاستقرار و الازدهار في بعض الأحيان و الاضطرابات و الانحطاط أحيانا أخرى .

و في هذا الموضوع سنتحدث عن الأوضاع العامة للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي سنتناول الفترة التي بدأت فيها الجزائر تأخذ منعرجا خطيرا بنهاية القرن 16 ، بعد أن كانت تتمتع بمكانة مرموقة و هيبة دولية ، مركزين على الفترة الأخيرة من حكم الدايات ( 1800-1830 ) ، و التي عرفت فيها الجزائر تدهورا عاما طرأ على مجالات الحياة السياسية والعسكرية و الاقتصادية و الاجتماعية .

الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي :

أ- الأوضاع الاقتصادية : ان عدم الامن و الاستقرار السياسي و انتشار حركات التمرد و الاضطرابات كان له انعكاسات سلبية على المجال الاقتصادي ، حيث أهملت الفلاحة بتوقف الحرث و الزرع ، و حدثت مجاعات من جراء كثرة الفتن و الأهوال و اهتزاز المجتمع . كما أغلقت الأسواق خوفا من قطاع الطرق ، إضافة إلى ظاهرة الجفاف التي استمرت سنوات خاصة بشرق البلاد و ارتفاع الأسعار و غلاء المعيشة.

يجدر بالذكر أن الاهتمام الكبير للعثمانيين بالجوانب العسكرية و السياسية انعكس سلبا على الجانب الاقتصادي ، حيث لم يكن للعثمانيين سياسة اقتصادية واضحة المعالم من شأنها أن تنهض بالبلاد ، و يتجلى ذلك من خلال عدم اهتمام الحكام الأتراك بتطوير البنية التحتية للإيالة الجزائر ، فمثلا بالرغم من اهتمام العثمانيين بالبحر لا نجد لدولة أثرا في انشاء الموانئ الصالحة للتجارة ، حيث كان الاهتمام بالموانئ الجزائرية بقصد ايجاد مرسى آمن لسفن القرصنة و ليس بقصد التجارة ، كما لم تتدخل الدولة لتحسين وسائل الزراعة ، و لم تسهم في الوقاية من الأضرار الطبيعية ، أو الآفات الزراعية التي كانت تتعرض لها البلاد بصورة مستمرة.

ب- الأوضاع الاجتماعية : لم تكن الأوضاع على الصعيد الاجتماعي أحسن من غيرها ، حيث عرفت الجزائر انتشار الأوبئة خاصة في الفترة التي بلغ فيها مرض الطاعون درجة خطيرة و هي الفترة الممتدة من جوان 1817 إلى سبتمبر 1818 ، بالإضافة إلى و الزلازل التي ضربت كثيرا من المدن الجزائرية ( مدينة الجزائر و المدية عام 1632 ، زلزال الجزائر العاصمة 1665 ، شرشال ، بجاية و الجزائر العاصمة عام 1716 ، ثم زلازل 1723 و 1724 و 1755 و 1760 التي خربت البليدة ، و زلزال وهران عام 1790 ) فتسببت في الكثير من الخسائر البشرية و المادية هلاك الكثير من الأرواح و الممتلكات .

· ظهور الطبقة الدخيلة من اليهود : بالرغم من وجود عدة فئات أجنبية مسيحية في الجزائر ، إلا أن الجماعة النشيطة التي ارتفع شأنها في هذا البلد هي فئة اليهود ، لأنها كانت تتعامل مع الداي و قادة الجيش ( الرياس) و يقومون بشراء و بيع البضائع أو الغنائم التي يحصل عليها الرياس ، كما اشتهر اليهود بعمليات السميرة و القيام بدور الوساطة في كل العمليات التجارية إلى درجة أنه أصبح من الصعب على أي عربي أن يبيع دجاجتين بدون وساطة مأجورة من أحد اليهود .

و في بداية القرن التاسع عشر تجلت في الجزائر نفوذ شخصين يهوديين و هما بوشناق و بوخريص ( بكري ) ، إذ كانا يقومان لوحدهما بدور البنوك في الجزائر ، و يحتكران الأسواق التجارية الجزائرية و خاصة في ميدان تصدير الحبوب فامتد نفوذهما حتى في بلاط الحكم ، فأصبحت لهما قوة تأثير في القرارات السياسية و الاقتصادية و كانا سببا مباشرا في احتلال فرنسا للجزائر عام 1830 ، و لسبب نفوذهم الكبير و سوء تصرفهما قام أحد الجنود الأتراك عام 1805 بقتل اليهودي بوشناق و هو خارج من قصر الداي بالجنينة ، أما صديقة بوخريص فقال بأمر من الديوان عام 1811 .

مقتطف من محاضرة للدكتورة بوزيفي وهيبة يمكنكم الاطلاع عليها من خلال الضغط على العنوان التالي :

== / لمحة عن الأوضاع العامة للجزائر قبل الاحتلال الفرنسي

عن الكاتب

Mohammed

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

السنة الأولى علوم إنسانية